السيد محمد الصدر
110
ما وراء الفقه
كالزمان والزماني ، وفي اصطلاح الفقهاء هو الجلد والرجم وقد يشمل القتل أيضا ، أو قل هو عقوبة الزنا واللواط والمساحقة وشرب الخمر والقتل العمد ، وهي قد تكون ما أشرنا إليه ، وقد تكون أمورا أخرى ، كهدم حائط على المجرم أو إلقاءه من شاهق ، وسيأتي شرح كل ذلك ، وقد سمعنا معنى العقوبة دون الحد ، يعني دون إكمال المائة والوصول إلى نهايتها . والمهم الآن : أن الحد عنوان عام يشمل عقوبات متعددة ، وليس هو عقوبة بعينها ، ونحن ذاكرون تلك العقوبات المندرجة فيه تباعا بعونه سبحانه . الحكومة : وهو المال الذي يحكم به القاضي ، في موارد الاعتداء الذي لم يتعين له دية شرعا مما لا يصدق فيه القصاص ، ومن أجل وجود حكم الحاكم أو القاضي سمي الحكومة . والمهم في التعيين الشرعي للدية أن يكون الدليل صحيحا سندا وواضحا دلالة وإلا كان المورد للحكومة . ومعه فجميع ما سيرد في رواية ظريف بن ناصح الآتية في كتاب الديات ، تكون موردا للحكومة ، لأنها ضعيفة السند ، وإن عمل بها المشهور واعتبرها السيد الأستاذ وقال بصحتها ، وستأتي مناقشته في كتاب الديات بعونه تعالى ، نعم ، توجد في بعض مواردها روايات أخرى أو قواعد عامة كتقسيم الدية على الأعضاء ، فيكون ذلك هو المتبع . الدية : هي عوض مالي عن اعتداء جسدي غير عمدي ، والمراد من الاعتداء ما لم يكن بحق ، والمراد بالجسدي ما يشمل النفس وما دونها ، كما يشمل الجهة المادية في الجسد كالأعضاء وغيرها ، كالسمع والبصر والعقل ، والمراد بغير العمدي ما يشمل شبه العمد والخطأ ، ولا يسمى من الغرامات المالية : دية ، غير ذلك .